ابن حجر العسقلاني

511

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى : { إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } [ الطلاق : 1 ] قَالَ : أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَحْمَائِهَا 1 . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ 2 . وَأَمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ الزِّنَا ، وَهُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا 3 ، فِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ وَعَدَّ مَنْ قَالَ بِهِ غَيْرُهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفْسًا . حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : " أَنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ذَرَابَةٌ فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا " 4 الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْهُ فِي قِصَّةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهَا . تَنْبِيهٌ : هَذَا الْأَثَرُ مِنْ سَعِيدٍ مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الماضي ، الذرابة 5 : بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، هِيَ : الْحِدَةُ . تم الجزء الثالث ، ويليه الجزء الرابع وأوله : كتاب العدد .

--> 1 أخرجه الشافعي في الأم 5 / 340 ، كتاب العدد : باب العذر الذي يكون للزوج أن يخرجها ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 431 ، كتاب العدد : باب ما جاء في قول الله عز وجل { إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } [ الطلاق : 1 ] . 2 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 432 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 9 / 352 ، وعزاه لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور وابن راهويه ، وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه من طرق عن ابن عباس . 3 ذكره السيوطي في الدر المنثور 6 / 352 ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس . 4 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 433 ، كتاب العدد : باب ما جاء في قوله عز وجل : { إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } [ الطلاق : 1 ] . 5 الذرابة من الذرب ، من قولهم : ذرب لسانه : إذا كان حاد اللسان ، لا يبالي ما قال . ينظر : النهاية لابن الأثير 2 / 156 .